علي بن أبي الفتح الإربلي

124

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وقيل : ولد سنة ثمان وعشرين من عام الفيل ، والأوّل عندنا أصحّ « 1 » . خبر من مناقب ابن المغازلي الفقيه المالكي « 2 » ، مرفوع إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام قال : « كنّا زوّار الحسين عليه السلام ، وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت منهنّ امرأة فقلت : من أنتِ رحمكِ اللَّه ؟ قالت : أنا زيدة « 3 » ابنة العجلان من بني ساعدة . فقلت لها : هل عندك من شيء تحدّثينا به ؟ قالت : إيواللَّه ، حدّثتني امّ عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي ، إنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب ، إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً ، فقلت : ما شأنك ؟ قال : إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض ، وأخذ بيدها وجاء بها إلى الكعبة ، وقال : اجلسي على اسم اللَّه . فطلقت طلقة واحدة ، فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظفاً لم أر كحسن وجهه ، فسمّاه عليّاً ، وحمله النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حتّى أدّاه إلى منزلها » .

--> ( 1 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : وروى الزبير بن العوّام أنّه لمّا نزل قوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ دعا النبي صلى الله عليه وآله النساء إلى البيعة ، وكانت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ أوّل امرأة بايعت . وعن جعفر بن محمّد : أنّ فاطمة بنت أسد أوّل امرأة هاجرت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله من مكّة إلى المدينة على قدميها ، وكانت أبرّ الناس بالنبي صلى الله عليه وآله ، وسمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : « إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة » . قالت : وا سوأتاه . فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : « فإنّي أسأل اللَّه أن يبعثك كاسية » . وسمعته صلى الله عليه وآله يذكر ضغطة القبر ، فقالت : واضعفاه . فقال : « إنّي أسأل اللَّه أن يكفيك ذلك » . هكذا أورده الخوارزمي . قلت : ومن رواية الزبير إلى هذا المكان ذكره مصنّف هذا الكتاب في غير محلّه ، وأمر رحمه الله أن ينقل إلى محلّه في هذا المكان . ( 2 ) كذا في النسخ ، والمعروف أنّه شافعي . ( 3 ) في ن ، خ : « زبدة » .